اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
143
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
8 المتن : عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس ، قال : سمعت سلمان الفارسي قال : لما أن قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله وصنع الناس ما صنعوا ، جاءهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح فخاصموا الأنصار ، فخصموهم بحجة علي عليه السّلام فقالوا : يا معاشر الأنصار ، قريش أحق بالأمر منكم لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قريش ، والمهاجرون خير منكم لأن اللّه بدأ بهم في كتابه وفضّلهم ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الأئمة من قريش » . قال سلمان : فأتيت عليا عليه السّلام وهو يغسّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أوصى عليا عليه السّلام أن لا يلي غسله غيره . فقال : يا رسول اللّه ! فمن يعينني على ذلك ؟ فقال : جبرائيل . فكان علي عليه السّلام لا يريد عضوا إلا قلّب له . فلما غسّله وحنّطه وكفّنه ، أدخلني وأدخل أبا ذر والمقداد وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . فتقدّم علي عليه السّلام وصففنا خلفه وصلى عليه ، وعائشة في الحجرة لا تعلم ؛ قد أخذ اللّه ببصرها . ثم أدخل عشرة من المهاجرين وعشرة من الأنصار ، فكانوا يدخلون ويدعون ويخرجون ، حتى لم يبق أحد شهد من المهاجرين والأنصار إلا صلّى عليه . قال سلمان الفارسي : فأخبرت عليا عليه السّلام - وهو يغسّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - بما صنع القوم ، قلت : إن أبا بكر الساعة لعلى منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ما يرضون يبايعونه بيد واحدة وإنهم ليبايعونه بيديه جميعا ؛ بيمينه وشماله ! فقال علي عليه السّلام : يا سلمان ، وهل تدري من أول من بايعه على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قلت : لا ، إلا أني رأيته في ظلّة بني ساعدة حين خصمت الأنصار ، وكان أول من بايعه المغيرة بن شعبة ، ثم بشير بن سعيد ، ثم أبو عبيدة الجراح ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم سالم مولى حذيفة ومعاذ بن جبل .